عبد الحي بن فخر الدين الحسني

96

نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر

ومن شعره قوله رحمه اللّه : قد صيرني الهوى جذاذا * يا ليتني مت قبل هذا ما أفعل لم أجد لآهى * في صخر فؤادها نفاذا في فرعك قد خفيت لكن * من طرفك لا أرى ملاذا أربيت على الحديد طبعا * بالقطع وإن حكيت لاذا إن كنت رضيت عن صدودى * أدركت من النوى لذاذا ألفيت هواك صفو عمرى * أبغيه وإن عدا وآذى آگاه إذا هراق دمعا * أغمضت وخلته رذاذا وقوله : في كاظمة أو ذي سلم * قد ضل فؤادي بالسدم كالريح يجول بمسرحه * كالنار يلوح على علم بالمدمع يحكى غادية * بالزفرة يشبه بالضرم قد أبصر فيها بهكنة * بالنجم رزت بالمتبسم لو واجه غرتها شمس * لغدت اسفا رهن الندم لو شافه طرتها قمر * لتحير في جنح الظلم للّه قساوة مهجتها * لا نحسب كالحناء دمى مرت واصارتنى جنفا * كالأثر طريحا في اللقم لا ادرى أين محلتها * فبقيت حسيرا كالوجم لا تنظر قط إلى أسفى * لا تسأل حالي في الألم آگاه تناهت حيرته * أدركه إلهي بالكرم وله : أيا نفسا تجهلت * ببطلان تقولت